أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - (المبحث الأول) أول مراتب الأنساب الأبوان و الأولاد
و الاجحاف لمنافي للارفاق بهم كما هو ظاهر الكتاب و السنة و تقيدها بما خلا عن الاجحاف و الضرار خالية عنها الأخبار و من منافياتها لوصايا الميت و ديونه و منجزاته القاضية عمومات الأدلة بنفوذها مطلقا و اشتراط عدم الدين خالية عنه الأخبار و من انه لفظ الحبوة يعطي الاستحباب لأن ظاهره النحلة و العطية و هما ظاهران في الندب بل ظاهران بان المال للوارث لا للولد الأكبر و إنه يعطيه عطاء و من إنه لم يجعل الله في الحق المالي واجباً بالأصالة سوى الخمس و الزكاة كما صرحوا به في كتاب الزكاة و تمسكاً بالأصل القاضي بالاستحباب و الإجماع المنقول عليه المنجبر بفتوى الفحول من المتأخرين فالاستحباب أقوى و معنى الاستحباب إن المال مال الورثة و لكن يندب لهم دفعه للأكبر لا بمعنى إن المال له فيندب لهم دفعة و لهم ان يأخذوه و أما على القول بالوجوب فالظاهر إنهم يريدون إن المال له فيلزمهم دفعه إليه مع احتمال إرادة إن المال لهم لكنهم يجبر عليهم دفعه تعبدا لهم و قد يورد على الاستدلال على الندب باختلاف لأخبار في القدر و باشتمالها على الزيادة و النقصان إن ذلك كما ينفي الوجوب كذلك ينفي الندب لأن القائلين بالندب لا يزيدون على ذلك و الاختلاف المنبئ عن الندب هو ما جوزوه على ان هذا الندب يحكم الواجب حيث انه متعلق بمال الغير المعلوم حرمة التصرف فيه فلا تجوز المسامحة فيه كي يستدل بها على أرادته و قد يجاب أولا بالالتزام استحباب دفع الجميع للورثة و لا إجماع على نفي ذلك نعم الإجماع على ندبية الاربعة لا على نفي غيرها و ثانيا إن نفس اختلافهما مما يوهنها عن اثبات الحكم مطلقا و لكن لما ثبتت الراجحية بضرورة الشيعة اقتصرنا في هذا المختلف على القدر و اليقين من لندب و بقى الباقي و منها إن المعروف و المشهور في مذهب أصحابنا إن المحبو ثياب البدن و السيف و المصحف و الخاتم و الإجماع منقول عليها و يدل عليها صحيح حريز و صحيح ربعي و تضمنهما للدرع و المراد بالحدث في صحيح حريز هو أن يموت الاكبر في حياة أبيه فتكون الحبوة لأكبر الولد بعد مماته أو يراد بالحدث الجنون و السفه و الردة بناء على حرمانه منها بذلك و اعطائها لغيره من أكبر الولد أو يراد بالحدث أنه إذا مات الأكبر بعد انتقال الحبوة إليه تنتقل بعد موته لولده الاكبر أو يراد بالحدث الردّة أو يراد