أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - أحدها من ضمن جريرة غيره و جنايته كان له ولاءه و ميراثه
جميعاً فمن أيهما سبق البول ورث منه فإن مات و لم يبل فنصف عقل الامرأة و نصف عقل الرجل و المراد بالعقل الميراث بقرينة الأخبار و الرابع من أيهما سبق قيل فإن خرج منهما جميعاً قال: فمن أيهما استدر فان استدرا جميعاً فمن أبعدهما فإن تساويا بالسبق اعتبر الانقطاع فأيهما انقطع أخيراً كان عليه المدار لفتوى المشهور و الإجماع و المنقولين و لما روى عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) مرسلا فان يدر منهما فمن ما انقطع أخيراً و لموافقته للاعتبار بالسبق حيث انه دليل على كثرة النزول منه المشعر باصالته و ربما جعل قوله (عليه السلام) فمن حيث ينبعث و قوله (عليه السلام) فإن استدرا جميعاً فمن أبعدهما مشعر بذلك لظهور الانبعاث في القوة و الكثرة الملازمتين للانقطاع أخيراً و ظهور لأبعدية في الزمان المتأخر و فيه نظر ظاهر لضعف هذا الاشعار عن اثبات المطلوب إلا أن يضم إليه الفتوى و تكون هي القرينة على إرادة ذلك المعنى منهما و من فقهائنا من لم يعتبر الانقطاع أصلا و هو خلاف ما ذكرنا و يرد الفتوى و النص و منهم من اعتبر الانقطاع ابتداء و كأنه استند إلى المرسل فإن خرج منهما فبالانقطاع و إلى بعض نسخ الرواية المتقدمة بتبديل ينبعث بنية بناء على ظهور الانقطاع في الانقطاع الابتدائي و ضعفه ظاهر و هنا أمور:
أحدها لو تساويا أخذا و انقطاعا احتمل الرجوع إلى الشد دفقا أو اكثرها نزولًا لما نفهم من الأخبار من ان المدار على البول و صفائه و الكثرة و الشدة منها تؤثر ظنا بالموضوع و كان المدار عليه فيما يتعلق بخصوص البول أو مطلقا و كذا لو سبق واحد منهما و تأخر الأخر تأخراً كثير بحيث يزيد على سبق الأول بل قد يقال ان ما يتعلق بالبول من العلائم يتبع الظن الموضوعي كما يلوح من الأخبار فلا ترتيب بينها فلو حصل الظن بتأخر الانقطاع لمصاحبة الشدة و القوة زيادة على السبق اتبع ذلك الظن بغيره و لا خصوصية للبول و إن جاءت به الأخبار لان البول فيها كالمثال كما لا خصوصية لصفات البول المذكورة فيها كما تقدم او لا يعتبر بل لا بد من الرجوع إلى النص وجهان و في الأول قوة لان المفهوم من الأخبار انه من الموضوعات التي يكتفي بها بالظن الغالب و حينئذٍ فلو حصل الظن من نزول مني من أحدهما دون الأخر أو من نبات شعر على أحدهما دون أو من شهوة ان يطأ بأحدهما لا بأن يوطأ من الأخر