مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨١ - يشترط في الموصي أمور ( الأول ) البلوغ ، فلا تصح وصية الصبي ، إلا أن يبلغ عشراً
خلافا لابن إدريس [١].
_________________
إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء » [١] ، وصحيح ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) : « قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين واوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته » [٢] وموثق محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » [٣].
وهذه النصوص اشتمل بعضها على العقل وبعضها على العشر سنين ، ولا يبعد ان يكون الجمع العرفي هنا التقييد فيشترط الأمران معاً. بل اعتبار العقل إجماعي ـ كما في الجواهر ـ فلا مجال لاحتمال سببية كل منهما كما هو الأصل في القضايا الشرطية التي يتعدد فيها الشرط ويتحد فيها الجزاء لوجوب رفع اليد عنه بالإجماع المذكور في الشرطية التي شرطها العشر ، ويلزمه رفع اليد عن إطلاق الشرط في الشرطية التي شرطها العقل ، لئلا يكون شرط العشر بلا فائدة.
ثمَّ إن بعض النصوص المذكورة ذكر فيه الحد المعروف والحق ، وآخر ذكر فيه إصابة موضع الوصية. والظاهر من الجميع ما تكون الوصية فيه عقلائية شرعية. وبها يقيد الإطلاقات السابقة. وحينئذ يتم ما ذكر المشهور.
[١] قال : « الذي يقتضيه أصول مذهبنا ان وصية غير المكلف البالغ غير صحيحة ، سواء كانت في وجوه البر أو غير وجوه البر ».
[١] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ٢.
[٣] التهذيب : باب وصية الصبي والمحجور عليهم حديث : ٨ لكن رواه في الوسائل عن جميل بن دراج عن أحدهما (ع) في باب : ١٥ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : ٢.