مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١١ - حكم تزوج الخامسة في عدة طلاق الرابعة
العصمة بينه وبينها [١]. وربما قيل بوجوب الصبر الى انقضاء
_________________
بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها .. » [١] ، وموثق علي بن أبي حمزة. قال : « سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن ، أيتزوج مكانها أخرى؟ قال (ع) : لا حتى تنقضي عدتها » [٢] ، ومصحح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « إذا جمع الرجل أربعاً فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلقت ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس » [٣]. ونحوها غيرها.
[١] هذا التعليل مذكور في كلام جماعة ، وإجماله كاشكاله ظاهر ، إذ المراد منه إن كان ارتفاع الزوجية ، فهو حاصل في الطلاق الرجعي ، ولا يجوز التزويج معه. وإن كان ارتفاع جميع العلائق ، فهو غير حاصل في البائن ، كما يشهد به عدم جواز تزويجها. نعم هو مذكور في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل طلق امرأته ، أو اختلعت منه ، أو بانت ، أله أن يتزوج أختها؟ فقال (ع) : إذا برئت عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها » [٤]. ونحوها صحيحة أبي بصير [٥] ، وخبر الكناني [٦]. وقد فسر بأن لا يكون له عليها رجعة. لكن موردها الجمع بين الأختين ، واستفادة ما نحن فيه منها لا تخلو من تأمل. وأولى منه في الدلالة القواعد العامة المقتضية للجواز ، لأن
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٤٨ من أبواب العدد حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ٤٨ من أبواب العدد حديث : ١.
[٦] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.