مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٥ - رسالة فيما لو طلق المخالف على طبق مذهبه ثم استبصر فهل له الرجوع إذا لم يكن الطلاق صحيحاً عندنا
_________________
أنفسهم. وتزوجوهن ، فلا بأس بذلك » [١]. ومن المعلوم أن جواز الإلزام أو وجوبه لا يدل على صحة الطلاق المذكور ، وإنما يدل على مشروعية الإلزام بما ألزم به نفسه. ومن الواضح أن الإلزام بذلك إنما يصح مع بقائه على الخلاف ، لا مع تبصره ، فإنه مع تبصره لا يلزم نفسه بالطلاق وإنما يلزم نفسه بالزوجية ، فلا يقتضي عدم مشروعية الرجوع بها.
ومثل هذه الطائفة ما تضمن الأمر بالتزويج ، مثل صحيح ابن سنان قال : « سألته عن رجل طلق امرأته لغير عدة ، ثمَّ أمسك عنها حتى انقضت عدتها ، هل يصلح لي أن أتزوجها؟ قال : نعم ، لا تترك المرأة بغير زوج » [٢] ، ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي جعفر (ع) في من حنث بطلان امرأته غير مرة. قال (ع) : « .. وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا ، فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه » [٣] ، ورواية عبد الله بن طاوس فيمن يكثر ذكر الطلاق : « .. وإن كان من هؤلاء فأبنها منه ، فإنه إنما عنى الفراق » [٤] ، وموثق عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله (ع) قال : « قلت له : امرأة طلقت على غير السنة. فقال : تتزوج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج » [٥] ، ورواية عبد الله بن محرز الواردة في الأخذ بالتعصيب : « خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم » [٦] ، وفي روايته الأخرى : « خذهم بحقك في أحكامهم وسنتهم ، كما يأخذون منكم فيه » [٧].
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق حديث : ١١.
[٥] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق حديث : ٣.
[٦] الوسائل باب : ٤ من أبواب ميراث الاخوة حديث : ١.
[٧] الوسائل باب : ٤ من أبواب ميراث الاخوة حديث : ٢.