مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٢ - المسألة الرابعة إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فهل يجوز أن تتزوج قبل تمامية الدعوى؟
ثبوت زوجيتها للمدعي [١]. مع أن ذلك تفويت حق المدعي [٢] إذا ردت الحلف عليه وحلف ، فإنه ليس حجة على غيرها ، وهو الزوج. ويحتمل التفصيل [٣] بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز ، للضرر عليها بمنعها حينئذ ، وبين غير هذه الصورة والأظهر الوجه الأول. وحينئذ فإن أقام المدعي بينة ، وحكم له بها كشف عن فساد العقد عليها [٤]. وإن لم يكن له بينة وحلفت بقيت على زوجيتها. وإن ردت اليمين على المدعي وحلف ففيه وجهان : من كشف كونها زوجة للمدعي فيبطل العقد عليها ، ومن أن اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحق الغير ، وهو الزوج. وهذا هو الأوجه [٥]. فيثمر فيما إذا
_________________
[١] المعرضية لا تزاحم قاعدة السلطنة على النفس.
[٢] الحق المذكور استقبالي ، فلا يمنع من قاعدة السلطنة إذا كان معلوماً ، فضلا عما إذا كان محتملا كما عرفت.
[٣] قد احتمله في المسالك.
[٤] لأن البينة حجة في المداليل الالتزامية.
[٥] الذي تقتضيه القواعد العامة ، فإنه لم يثبت أن اليمين المردودة تصلح لإثبات نفي زوجية الرجل الذي تزوجها حين الدعوى. اللهم إلا أن يقال : إذا ثبتت زوجية الرجل المدعي انتفت زوجية الآخر ، لأن الثاني من أحكام الأول لا من لوازمه ، فلو فرض أن اليمين المردودة كالأصل كانت كافية في نفي زوجية الآخر. اللهم إلا أن يقال : إنها لا تصلح لإثبات زوجية الرجل المدعي مطلقاً ، بل تثبيتها من وجه دون آخر. نظير أصالة صحة الصلاة مع الشك في الطهارة ، فإنها لا تثبت الطهارة