مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٤ - هل يقوم النظر واللمس مقام الوطء في التحريم؟
الاجتناب. كما أن الأحوط اجتناب الربيبة الملموسة أو المنظورة أمها ، وإن كان الأقوى عدمه [١]. بل قد يقال : إن اللمس
_________________
عليه أمها وبنتها » [١] ، وصحيح محمد بن مسلم : « سئل أحدهما (ع) عن رجل تزوج امرأة فنظر الى رأسها وإلى بعض جسدها ، أيتزوج ابنتها؟ قال : لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها » [٢]. وفي كشف اللثام : « ونحوه أخبار أخر ». وكأنه أراد بها خبر أبي الربيع قال : « سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل تزوج امرأة فمكث أياماً معها لا يستطيعها ، غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ، ثمَّ يطلقها ، أيصلح له أن يتزوج ابنتها؟ قال : أيصلح له وقد رأى من أمها ما رأى » [٣] ونحوه موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) [٤]. لكن النبويين عاميان ضعيفان ، والأول قد أنكره المحدثون منهم ، كما قيل. ومورده النظر الى موضع خاص. ولا مجال للأخذ بإطلاقهما. وصحيح ابن مسلم وما بعده واردة في الزوجة. فلا مجال للاستدلال بها على حكم الأمة.
[١] بل هو ظاهر الأصحاب ، حيث اشترطوا في تحريم الربيبة الدخول بأمها. كما يقتضيه ظاهر الكتاب المجيد ، لقوله تعالى ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) [٥] ، ولصحيح العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ، ثمَّ تزوج ابنتها. قال (ع) إن لم يكن أفضى إلى الأم
[١] لم نعثر عليه في مظانه من كنز العمال وسنن البيهقي.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ١٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق حديث : ٢.
[٥] النساء : ٢٣.