مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩ - مصافحة الأجنبية والمحارم ولمسها
وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة. ويحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه. قال تعالى ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) [١].
( مسألة ٤٠ ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية [٢].
_________________
الأعمى لأن ابتلاء النساء إنما يكون به. وأما سماع المرأة صوت الأجنبي فلم يعرف في جوازه كلام أو إشكال. نعم قال في المستند : « ومن الغريب فتوى اللمعة بحرمته مع أنها تقرب مما يخالف الضرورة ، فإن تكلم النبي (ص) والأئمة وأصحابهم مع النساء مما بلغ حداً لا يكاد يشك في » [١]
[١] صدر الآية الشريفة ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) [٢] ، وظاهر صدرها أنه حكم يختص بنساء النبي (ص) ، فالبناء على التحريم في غيرهن غير ظاهر. ولذا قال في الجواهر : « ينبغي للمتدينة منهن اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع ، وتحسينه ، وترقيقه ، كما أومى إليه الله تعالى شأنه بقوله : ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ .. ) كما أنه ينبغي للمتدين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة .. ». نعم ارتكاز المتشرعة يقتضي الحرمة.
[٢] للنهي عن ذلك في مصحح أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال : « قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم؟ فقال : لا. إلا من وراء الثوب » [٣] ، وموثق سماعة : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مصافحة الرجل المرأة. قال (ع) : لا يحل للرجل.
[١] المظنون وقوع الغلط في نسخه اللمعة : منه قدسسره.
[٢] الأحزاب : ٣٢.
[٣] الوسائل باب : ١١٥ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ١.