مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - هل يبطل العقد باشتراط الخيار فيه؟
فلو شرطه بطل. وفي بطلان العقد به قولان ، المشهور على أنه باطل [١].
_________________
كان تزويج مقام » [١]. وفي خبر آخر : « تزويج البتة » [٢] ، فإن ذلك يشعر بالاستقرار وعدم التزلزل ، لكن الجميع كما ترى ظاهر الاشكال.
وقد يستدل له بما في صحيح الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب : « إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل » [٣]. ويشكل بأن الظاهر نفي الرد من غير المذكورات من العيوب ، لا نفي الرد مطلقاً.
ومثله دعوى أن اللزوم في عقد النكاح من الأحكام لا من الحقوق ، فاذا كان من الأحكام كان منافياً لشرط الخيار ، والشرط المنافي لمقتضى العقد باطل. فإنها لا تخلو من مصادرة ، إذ لا يظهر الفرق في مرتكزات العرف بين النكاح وغيره من عقود المعاوضات. اللهم إلا أن يستدل على ذلك بعدم صحة التقابل فيه ، فيدل ذلك على لزومه بنحو لا يكون الاختيار فيه للمتعاقدين ، فيكون شرط الخيار منافياً لمقتضاه ، اللهم إلا أن يناقش في ذلك بدعوى كون ذلك مقتضى إطلاقه ، لا مقتضى ذاته.
فاذاً العمدة فيه الإجماع المدعى ، وإن كان ظاهر الحدائق وجود القائل بالجواز ، لأنه نسب المنع الى المشهور. ولكن لم يعرف بذلك قائل ، ولا من نسب ذلك الى قائل. وفي جامع المقاصد : أنه قطعي. وقد عرفت حكاية الإجماع عليه عن جماعة.
[١] نسب البطلان الى المشهور في كلام جماعة ، منهم المسالك ،
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المتعة حديث : ٢.
[٢] لم نعثر عليه في مظانه من أبواب الوسائل ومستدركها والحدائق. نعم ذكره في الجواهر في المسألة الرابعة في اشتراط الخيار في الصداق خاصة من مسائل أحكام العقد.
[٣] من لا يحضره الفقيه الجزء : ٣ صفحة : ٢٧٣ ، والتهذيب : الجزء : ٧ صفحة : ٤٢٤ طبعة النجف الحديثة ، الوسائل باب : ١ من أبواب العيوب والتدليس حديث : ٦ وملحقة.