مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩ - النظر إلى الصبي والصبية مع التمييز وبدونه
يجوز النظر إليهما ، بل اللمس. ولا يجب التستر منهما. بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ [١] ،
_________________
ذلك. وكذلك الحكم في اللمس ، وعدم وجوب التستر منهما.
[١] كما صرح به جماعة. لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا إبراهيم (ع) عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال (ع) : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة » [١]. وهو وإن كان وارداً في الصبية ، لكن يتعدى منها إلى الصبي بالأولوية فيجوز نظر المرأة إليه قبل البلوغ. كما يتعدى الى غير الشعر بعدم القول بالفصل. والرواية وإن كانت ظاهرة في جواز تكشف الصبية للبالغ ، لكنها تدل بالملازمة العرفية على جواز نظره إليها. وأما نظرهما الى غير المماثل البالغ ، فيدل على صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا (ع) : « قال : يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة وشعرها منه حتى يحتلم » [٢] ، ونحوه صحيحه الآخر المروي عن قرب الاسناد [٣]. ودلالتهما على جواز التكشف له ظاهرة. ولا يحتاج في إثبات جواز نظره الى دعوى الملازمة العرفية ، إذ لا إشكال في حلية نظره ، لحديث رفع القلم عن الصبي [٤] ، بل مقتضاه جواز النظر إلى عورة غير المماثل ، وإن وجب على المنظور التستر عنه. وقد يظهر من المستند أنه يحرم عليه النظر إلى العورة ، تخصيصاً منه
[١] الوسائل باب : ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٤ من أبواب مقدمات العبادات حديث : ١١.