مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٥ - المسألة الثالثة إذا تزوج امرأة ثم ادعى رجل آخر سبق زوجيتها
نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البينة منه على دعواه [١] ، إلا إذا كذبت البينة أيضا نفسها.
( الثالثة ) : إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج فادعى زوجيتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه ، إلا بالبينة [٢]. نعم له مع عدمها على كل منهما اليمين. فان وجه الدعوى
_________________
في الثاني : اختصاص قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » بغير المورد. فالسماع في المقامين ليس بلحاظ واحد ، ولا دليله في المقامين واحد.
[١] لان تكذيبه البينة لا يسقطها عن الحجية ، وإنما يوجب سقوط حقه عند الحاكم ، فيجب العمل بالبينة ، ويكون الحال كما إذا أنكر بعد الإقرار من دون بيان خلل في الإقرار. وعليه فاذا كان مقتضاها إلزامه بأحكام الإقرار من عدم تزويج الخامسة ، أو تزويج أمها ، أو أختها ، أو بنتها ، ونحو ذلك ، لزم العمل به.
[٢] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما. ونسب الى جمع من الأصحاب. والى الأكثر. واستدل له بخبر يونس قال : « سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها : لك زوج؟ فقالت : لا ، فتزوجها. ثمَّ إن رجلا أتاه ، فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج؟ فقال (ع) : هي امرأته إلا أن يقيم البينة » [١]. ونحوه مكاتبة الحسين ابن سعيد. وفي خبر عبد العزيز بن المهتدي قال : « سألت الرضا (ع) قلت : جعلت فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمي ، فادعى أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك ، فأنكرت أشد الإنكار. وقالت : ما بيني وبينه شيء قط. فقال (ع) : يلزمك إقرارها. ويلزمه إنكارها » [٢].
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب عقد نكاح حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.