مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٤ - لاخيار للصغيرين بعد كما لهمام في فسخ تزويج الولي لهما
بل هو لازم عليها. وكذا الصغير على الأقوى [١].
_________________
محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : « سألت أبا الحسن (ع) عن الصبية يزوجها أبوها ، ثمَّ يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها التزويج ، أو الأمر إليها؟ قال (ع) : يجوز عليها تزويج أبيها » [١]. ونحوهما صحيح علي بن يقطين [٢] ، وغيره. لكن في صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن الصبي يتزوج الصبية. قال (ع) : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا » [٣]. ولكنه لم يعرف عامل به ، ولا مفت بمضمونه في الصغيرة. ونحوه ما في خبر يزيد الكناسي عن أبي جعفر (ع) : « متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها؟ قال (ع) : إذا جازت تسع سنين ، فان زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين .. » [٤].
[١] على المشهور. ويشهد له صحيح الحلبي قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ فقال (ع) : أما التزويج فصحيح. وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك .. » [٥]. بذلك استدل في الحدائق. لكن دلالته على نفي الخيار غير ظاهرة ، لأن صحة العقد لا تنافي الخيار ، بل هي موضوع للخيار. ومثله ما دل على توارثهما إذا زوجهما الأبوان [٦] ، فإن التوارث إنما يدل على الصحة لا غير ، وهي لا تنافي
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب عقد النكاح حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب عقد النكاح حديث : ٨.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب عقد النكاح حديث : ٩.
[٥] الوسائل باب : ١١ من أبواب ميراث الأزواج حديث : ٤.
[٦] الوسائل باب : ١٢ من أبواب عقد النكاح حديث : ١ وتقدم ذكر الحديث في الصفحة : ٤٣٧.