مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٣ - تحقيق حال القرعة دليلا ومورداً
_________________
لإطلاق أدلتها من الآية ، والرواية.
أقول : المراد من الآية قوله تعالى في سورة آل عمران ( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) [١] ، أو قوله تعالى في سورة الصافات( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) [٢]. وأما الرواية : فمنها رواية محمد بن حكيم قال : « سألت أبا الحسن (ع) عن شيء ، فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة. قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، قال (ع) : كلما حكم الله به فليس بمخطئ » [٣] ، وعن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (ع) وأبي جعفر عليهالسلام وأبي عبد الله (ع) : أنهم أوجبوا القرعة فيما أشكل [٤] ، وقال أبو عبد الله (ع) : « وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة؟! أليس هو التفويض الى الله جل ذكره؟ .. » [٥] ، وخبر عبد الرحيم المروي في كتاب الاختصاص للمفيد (ره) : « سمعت أبا جعفر (ع) يقول : إن علياً (ع) كان إذا ورد عليه أمر لم يجيء فيه كتاب ولا سنة رجم فيه ، يعني : ساهم فأصاب ، ثمَّ قال : يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات » [٦]. وقريب منه خبره الآخر [٧]. وصحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، قال (ع) : كان علي (ع) يسهم بينهم » [٨] ، وصحيح
[١] الآية : ٤٤.
[٢] الآية : ١٤١.
[٣] الوسائل باب : ١٣ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١١.
[٤] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١.
[٥] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب كيفية القضاء حديث : ٢.
[٦] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١٤.
[٧] مستدرك الوسائل باب : ١١ من أبواب كيفية القضاء ملحق حديث : ١٤.
[٨] الوسائل باب : ١٣ من أبواب كيفية القضاء حديث : ١٦.