مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - الزنا بعد العقد لا يوجب حرمة المعقودة بالمصاهرة
الحرمة ، إذا كان بعد الوطء [١] ، بل قبله أيضا على الأقوى [٢]
_________________
[١] إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر. ويشهد به النصوص المستفيضة أو المتواترة ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوج بابنتها؟ قال (ع) : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثمَّ فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال » [١] ، وفي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل تزوج جارية فدخل بها ثمَّ ابتلى بها ففجر بأمها أتحرم عليه امرأته؟ فقال : لا ، إنه لا يحرم الحلال الحرام » [٢] ، ومصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « أنه قال في رجل زنا بأم امرأته أو ببنتها أو بأختها فقال (ع) : لا يحرم ذلك عليه امرأته. ثمَّ قال : ما حرم حرام حلالا قط » [٣]. ونحوها غيرها.
[٢] وهو المشهور شهرة عظيمة. وعن أبي علي : أنه قال إن عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها. لعموم : ( ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) [٤] مع عدم القول بالفرق ، ولموثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد ، أو الرجل يزني بالمرأة هل يجوز لابنه أن يتزوجها؟ قال (ع) : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثمَّ زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال. وكذلك الجارية » [٥]. ونحوه خبر أبي
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.
[٤] النساء : ٢٢.
[٥] الوسائل باب : ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ٣.