مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٣ - اشتقاق الوصية لغة
_________________
وهو الوصي لا غير.
ومن ذلك يظهر ضعف التردد من المصنف ومن سبقه في مبدأ اشتقاق الوصية ، والمتعين الجزم بالثاني ، كما هو كذلك في القرآن المجيد. وأما ما ذكره الشيخ ومن وافقه فمرادهم أن الرباعي مأخوذ من الثلاثي ، كما أشار إلى ذلك في الروضة والرياض أيضاً ، لا أن الوصية اسم مصدر ل « وصى يصي » ، وإلا فهو ممنوع ، كما عرفت. وإن كان الأول أيضاً محل إشكال ، كيف والرباعي أيضاً بمعنى العهد لا غير ، كما يظهر من موارد الاستعمال في القرآن المجيد ، مثل قوله تعالى في سورة الأنعام ( إِذْ وَصّاكُمُ اللهُ بِهذا ) [١] وفيها أيضاً : ( ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .. ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .. ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [٢] ، وفي غيرها من السور ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) [٣] ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ) [٤]. ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ) [٥] ( وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) [٦] ( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ) [٧] ( أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ) [٨] .. إلى غير ذلك من الموارد التي ذكر فيها الإيصاء والتوصية في الكتاب والسنة والعرف العام مما لا يحصى ، من
[١] الأنعام : ١٤٤.
[٢] الانعام : ١٥١ ، ١٥٢ ، ١٥٣.
[٣] النساء : ١٣١.
[٤] العنكبوت : ٨.
[٥] لقمان : ١٤.
[٦] الشورى : ١٣.
[٧] مريم : ٣١.
[٨] الذاريات : ٥٣.