مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٥ - هل يجوز إجازة العقد في بعض مضمونه دون بعض؟ وفيه تحقيق مهم وتنبيه على أن انحلال العقد في تبعيض الصفقة ونحوه ليس حقيقياً بل ادعائياً عرفياً
بل الأظهر عدم الصحة في الصورة الثانية [١] ، وهي ما إذا عين المهر على وجه آخر. كما انه لا تصح الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط.
_________________
[١] الصورتان تشتركان في عدم التطابق بين الإيجاب والقبول ، وتختلفان في أن الأولى خالية عن تعيين المهر ، والثانية مشتملة عليه. والأول لا يوجب الاختلاف في البطلان. والثاني إن أوجب شيئاً أوجب بطلان الشرط ، لا بطلان العقد. فالجزم ببطلان العقد في الثانية دون الأولى غير ظاهر. ومثله في الاشكال جزمه ببطلان الإجازة مع إلغاء ما ذكر في العقد من الشرط ـ كما ذكر في آخر المسألة ـ فإنه لا يتناسب مع توقفه في البطلان في الصورة الأولى ، لما عرفت من أن المهر من قبيل الشرط في العقد ، فالإجازة للعقد دون المهر تكون من الإجازة للعقد بدون الشرط.
والتحقيق أن عدم التطابق بين الإيجاب والقبول ( تارة ) : يكون للاختلاف في موضوع العقد وركنه ، كما إذا زوجه زينب فضولاً فأجاز في هند ، أو باعه الفرس فأجاز في الحمار. ولا ينبغي التأمل في البطلان حينئذ ، لانتفاء العقد بانتفاء موضوعه. ( وأخرى ) : للاختلاف في الجزء والكل مع تعدد الموضوع عرفاً ، كما لو زوجه زينب وهنداً فأجاز في زينب دون هند ، أو باعه الفرس والحمار فأجاز في الفرس دون الحمار. ولا مانع من إجازة أحد العقدين ورد الآخر. لتعدد العقد بتعدد الموضوع. ( وثالثة ) : يكون للاختلاف بالجزئية والكلية مع الاتحاد عرفاً ، كما إذا باعه الفرس بدينار فأجاز في نصف الفرس بنصف دينار. لكن فرضه في باب النكاح غير ممكن. ( رابعة ) : يكون للاختلاف في الشرط. وله صور ، لأن الشرط ( تارة ) : يثبت في العقد ويلغى في الإجازة ، كما في الصورة الأولى. ومثلها أن يشترط الفضولي على الزوجة إرضاع ولد الزوج ،