مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٦ - ولاية الأب والجد للأب
أب الأب فصاعداً ، فلا يندرج فيه أب أم الأب [١] ، والوصي لأحدهما مع فقد الآخر ، والسيد بالنسبة إلى مملوكه ،
_________________
قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير. قال (ع) : لا بأس. قلت : يجوز طلاق الأب؟ قال (ع) : لا » [١] ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه » [٢] ، وصحيح هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله (ع) قال : « إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول. فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجد أولى » [٣]. ونحوها غيرها. ومن ذلك يظهر ضعف ما عن ابن أبي عقيل من نفي ولاية الجد.
[١] كما هو المعروف ، لما يستفاد من نصوص ولاية الجد من الاختصاص بأب الأب ، بقرينة التمسك بقول النبي (ص) : « أنت ومالك لأبيك » [٤]. وعن ابن الجنيد ثبوت الولاية للأم وآبائها ، مستدلا على ذلك بأن رسول الله (ص) أمر نعيم بن النحام أن يستأمر أم ابنته في أمرها ، وقال : وائتمروهن في بناتهن [٥]. انتهى. وقد يستدل له أيضا بموثق إبراهيم ابن ميمون عن أبي عبد الله (ع) : وقال (ع) : إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر. وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا برضا منها » [٦]. لكن لا مجال لذلك بعد دعوى الإجماع على خلافه ،
[١] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المهور حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ٥.
[٥] سنن البيهقي الجزء : ٧ الصفحة : ١١٦.
[٦] الوسائل باب : ٩ من أبواب عقد النكاح حديث : ٣.