مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٦ - لو ادعت الحرية فهل تقبل دعواها؟
جمعاً بينها وبين ما دل على كونه حراً. وعلى هذا القول أيضا يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة ، أو السعي ، أو دفع الامام (ع) ، لموثقة سماعة [١]. هذا كله إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرة. وأما إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة [٢] فالولد رق ، لأنه من زنا حينئذ [٣] ، بل وكذا لو علم سبق رقيتها فادعت أن مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان ، فان الوطء حينئذ أيضا لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقية [٤]. نعم لو لم يعلم سبق رقيتها جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرية [٥]. فلو تبين
_________________
[١] في الأحكام الثلاثة. ويشاركه في الأول منها صحيح محمد بن قيس ، ومرسل الفقيه [١].
[٢] يعني : لم يأذن مولاها لها في النكاح.
[٣] تقدم في آخر المسألة الثامنة وجه الحكم فيه.
[٤] ويحتمل قبول خبرها ، لان إخبار الإنسان عن نفسه وعما في يده حجة مقدمة على الاستصحاب ، كما إذا أخبر عن تطهير بدنه ونحوه. نعم إذا كانت قرينة على اتهامه لم يقبل خبره. ولعل دعوى صيرورتها حرة من ذلك. ونظير المقام دعوى العدالة ، والاجتهاد ، والنسب ، ونحوها ، فلا يصدق مدعيها إلا ببينة. وقد تقدم الكلام في ذلك فيما تثبت به الطهارة والنجاسة من كتاب الطهارة. كما أنه إذا كان يباع في الأسواق فقد دلت النصوص [٢] على عدم قبول إخباره بالحرية مسبوقة بالرقية أو غير مسبوقة.
[٥] لصحيح عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) :
[١] تقدم التعرض لهما في أوائل المسألة.
[٢] راجع الوسائل باب : ٥ من أبواب بيع الحيوان.