مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧ - حكم النظر إلى الوجه والكفين وغيرهما من الأجنبية والأجنبي
_________________
زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها ) قال (ع) : الخاتم والمسكة ، وهي القلب ) [١] والقلب ـ بالضم ـ : السوار ، وخبر مسعدة بن زياد : « سمعت جعفرا (ع) وسئل عما تظهر المرأة من زينتها ، قال (ع) : الوجه والكفين » [٢] ، وخبر أبي الجارود المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر (ع) : « في قوله تعالى ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها ) ، فهي الثياب ، والكحل ، والخاتم ، وخضاب الكف ، والسوار. والزينة ثلاثة : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج. فاما زينة الناس فقد ذكرنا. وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها ، والدملج فما دونه ، والخلخال وما سفل منه. وأما زينة الزوج فالجسد كله » [٣]. الى غير ذلك من النصوص التي يستفاد منها صراحة ، أو ظهوراً ، أو إشعاراً : الجواز. ومنها : ما ورد في المرأة تموت وليس معها الا الرجال ، وفي الرجل يموت وليس معه الا النساء. ومنها : صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال : « سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها ، إما كسر ، وإما جرح ، في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها؟ قال (ع) : إذا اضطرت فليعالجها إن شاءت » [٤] ، فإن الرواية كالصريحة في أن من جسد المرأة ما يصلح النظر إليه ، وما لا يصلح. بل يمكن الاستدلال بالآية الشريفة ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) ، فان استثناء ما ظهر من الزينة يدل على أن من الزينة
[١] الوسائل باب : ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٥.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٨٤ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١٣٠ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ١.