مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - من قلد شخصاثم قلد غيره ممن يخالقه في الفتوى هل يجب عليه اعادة اعماله السابقة اولا؟ وكذالو عدل المجتهد عن راية الاول
بالصحة وان كانت مع استعمال ذلك الشيء. وأما نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته [١]. وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا. فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته ، فان باعه أو أكله حكم بصحة البيع واباحة الأكل. وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله ، وهكذا.
_________________
بوجوب التدارك في الثانية دون الاولى ، بدعوى اختصاص الإجماع على عدم التدارك بها دون الثانية. ضعيف ، لما عرفت من منع الإجماع ، والمتعين العمل بما ذكرنا.
والمتحصل منه أمور : [ الأول ] : إذا عدل جوازاً أو وجوبا لا يجب عليه تدارك الأعمال السابقة المخالفة لفتوى المعدول اليه إلا إذا كان أعلم. [ الثاني ] : إذا عدل المجتهد عن فتواه الى ما يخالفها عملا وجب على مقلديه تدارك الأعمال السابقة المخالفة للفتوى اللاحقة إذا كان يعترف بخطئه في الفتوى. [ الثالث ] : ان حكم المجتهد نفسه لو عدل إلى ما يخالف فتواه وجب تدارك الأعمال السابقة المخالفة للمعدول إليها [ الرابع ] أن العامل بلا تقليد المدار في صحة عمله الموافقة للفتوى حين العمل ، إلا إذا تعددت واختلفت فان المدار الموافقة للفتوى التي يختارها بعد ذلك [ الخامس ] : أن الكلام في هذه الأمور يطرد في العبادات والمعاملات على نسق واحد.
[١] هذا غير ظاهر ، فإن طهارة الماء من آثار عدم انفعاله بملاقاة النجاسة في مقام التطهير ، والملاقاة لما كانت سابقة كانت مورداً لتقليد الأول لا الثاني. وكذا الحال في حلية لحم الحيوان المذبوح بغير الحديد ،