مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٣ - الكلام فيما لوانحصر ثوبه في النجس
ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء [١] ، وان تمكن من نزعه
_________________
لإطلاق جملة من النصوص الآتية. وخصوص ما رواه محمد الحلبي : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره. قال (ع) : يصلي فيه إذا اضطر اليه » [١] ، بناء على حمل الضرورة فيه على ما نحن فيه.
[١] على المشهور شهرة عظيمة. وعن الشيخ وابن الجنيد وجوب الإعادة وربما حكي عن جمع. لموثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع؟ قال (ع) : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » [٢]. وخلو النصوص الآمرة بالصلاة فيه[٣] عن الأمر بالإعادة لا يصلح قرينة على حمله على الاستحباب. كما أن إعراض المشهور عنه لا يوجب سقوطه عن الحجية ، لإمكان كونه لبنائهم على تعارض النصوص في الباب ، ووجوب ترجيح غيره عليه. نعم لا يظهر منه كون الإعادة لأجل الصلاة في النجاسة ، أو لأجل التيمم الذي قد أمر في جملة من النصوص[٤] بالإعادة من أجله ، المحمولة على الاستحباب ، حسب ما يأتي في محله ، فلعل ذلك موجب لحمله على الاستحباب لذلك ، بقرينة خلو النصوص عن الأمر بالإعادة. فتأمل.
ثمَّ إن عدم وجوب الإعادة مبني على مشروعية البدار لذوي الأعذار كما يقتضيه إطلاق دليل البدلية ، لصدق عدم القدرة على الطبيعة المطلقة مع
[١] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب النجاسات حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٤٥ من أبواب النجاسات حديث : ٨.
[٣] راجع الوسائل باب : ٤٥ من أبواب النجاسات.
[٤] راجع الوسائل باب : ١٤ من أبواب التيمم.