مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٦ - ( الحادي عشر ) من النجاسات عرق الجنب من الحرام
سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا ، أو غيره ، كوطء البهيمة ، أو الاستمناء ، أو نحوهما مما حرمته ذاتية [١]. بل الأقوى ذلك في وطء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير [٢].
_________________
العرفي ـ السؤال عن النجاسة والطهارة لعرق الجنب ، كما يظهر ذلك من الروايات الواردة في نفي البأس عن عرق الجنب [١]. وعلى هذا فالروايات تكون دالة على النجاسة. وكأنه لذلك لم يفرقوا في نسبة القول بالنجاسة بين التعبيرين المتقدمين.
هذا وأما ما ورد في النهي عن غسالة الحمام ، معللا بأنه يغتسل فيه من الزنا وولد الزنا والناصب[٢]. فهي أجنبية عن المقام ، لأنها إن دلت على النجاسة فهي نجاسة بدن الزاني ، لا عرقه ، وليست هي محل كلام.
[١] كل ذلك للإطلاق. نعم لو كان خارجا قبل الجماع فهو طاهر ، لخروجه عن الإطلاق.
[٢] في المنتهى : « أما الوطء في الحيض والصوم فالأقرب الطهارة وفي المظاهرة إشكال » ، وفي طهارة شيخنا الأعظم [ ره ] : « لعل وجه الحكم بالطهارة في الوطء في الصوم والحيض : أن المتبادر من الجنابة من الحرام كون الحرمة من جهة الفاعل ، أو القابل ، لا من جهة نفس الفعل ». ويشكل : بأن الحرمة في الحيض من جهة القابل ، وفي الصوم من جهة الفاعل ، والحرمة من جهة الفعل تختص بصورة نذر ترك الوطء ، أو كونه مضرا أو نحوهما. ولعل منه وطء المظاهرة ، لأن الظهار نحو من العهد أمضاه الشارع على نحو خاص. ومن ذلك يظهر أن وطء المظاهرة
[١] راجع الوسائل باب : ٢٧ من أبواب النجاسات.
[٢] راجع الوسائل باب : ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل.