مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٦ - تنجس الماء القليل بملاقاة النجس او المتنجس
_________________
أو غير ذلك ، ولو بني على إعمال قواعد التعارض في مثله لزم تأسيس فقه جديد. ومنه سبحانه نستمد التأييد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
هذا وقد فصل استاذنا الأعظم قدسسره [١] بين النجس والمتنجس فبنى على طهارة الماء بملاقاة الثاني. إذ لا إجماع على الانفعال بملاقاته ، ولا خبر دل عليه ، خصوصا أو عموماً ، منطوقا أو مفهوماً ، لاختصاص الأخبار الخاصة بعين النجاسة وانسباقها من الشيء في الاخبار العامة ـ كما ادعي في خبر : « خلق الله الماء ... » [٢] ـ ولا أقل من أنه القدر المتيقن. ولو سلم شمول المنطوق له فلا عموم في المفهوم ، فان الظاهر أن يكون مثل : « إذا كان الماء قدر كر ... » [٣] لتعليق العموم لا لتعليق كل فرد من أفراد العام ، فيكون مفهومه إيجابا جزئياً والمتيقن عين النجاسة. ولو سلم عدم ظهوره في تعليق العموم فلا ظهور له في تعليق أفراد العام ، وعموم : « خلق الله ... » يكون مرجعاً ، مضافا الى استصحاب الطهارة أو قاعدتها.
أقول : أما نفي الإجماع ، فهو خلاف إطلاق معاقد الإجماعات المدعاة على انفعال الماء القليل. وستأتي أيضاً حكاية الإجماع على تنجيس المتنجس ـ مطلقا ـ من جماعة كثيرة. وفي المحكي في جملة من عباراتهم دعوى الضرورة عليه.
وأما أنه لا خبر يدل عليه ، ففيه : أنه ظاهر جملة من النصوص كصحيح شهاب عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في
[١] المحقق الخراساني ( ره ).
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المطلق حديث : ١ ، ٢ ، ٥ ، ٦.