مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠ - تحقيق مفهوم العدالة ، وانها من الملكات المبنية على الاختلاف في في الشدة والضعف وتحقيق ما يفتبر من مراتبها في المقام ، وانه لا يجوز ترتيب احكامها مع صدور المعصية الابعد التوبة
_________________
الى الرجال في أنديتهم » [١]. ويعضدهما في الدلالة على اعتبار الملكة كثير من النصوص ، مثل ما دل على قبول شهادة الرجل لولده أو والده أو امرأته إذا كان خيراً [٢] ، وما دل على قبول شهادة المكاري والجمال والملاح إذا كانوا صلحاء [٣] ، وما دل على قبول شهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً [٤] ، وما ورد في تفسير قوله تعالى( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) : أنه ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته [٥] ... الى غير ذلك. وحمل هذه النصوص على كون الملكات المذكورة ملازمة لموضوع الحكم لا نفسه ، خلاف الظاهر ولا موجب له.
ومن ذلك كله يظهر لك أيضاً ضعف القول بكونها حسن الظاهر ـ كما نسب إلى جماعة ـ أو الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، كما عن ابن الجنيد وكتاب الاشراف للمفيد ، وان استدل لذلك بصحيح حريز : « إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً » [٦] وما في صحيح ابن المغيرة : « كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » [٧] ، ونحوه ما في غيره ، ومرسل يونس : « إذا كان ظاهره ظاهراً مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » [٨] ، وما في رواية علقمة : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً
[١] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ١٩.
[٢] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ٣.
[٥] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ٢٢.
[٦] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ١٧.
[٧] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ٥.
[٨] الوسائل باب : ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث : ٣.