مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٤ - الاستدالال برواية زيد النرسي على حرمة العصير الزبيبي والاشكال في سندها مع التعرض الى تحقيق مهم في حال اصحاب الاجماع ورواياتهم ومن يروون عنه وتحقيق الطريق الى اصل زيد النرسي
_________________
وكموثقي عمار الواردين في الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا؟ وقد ذكرهما في الوسائل في باب حكم ماء الزبيب وغيره وكيفية طبخه من أبواب الأشربة المحرمة [١].
ولكن يشكل ـ مضافا إلى أن الخصوصيات المذكورة فيهما مما لا يحتمل دخلها في الحل ـ : بأنه لم يظهر من السؤال إرادة الحل في قبال التحريم الحاصل بالغليان ـ كما هو المدعى ـ أو في قبال التحريم الحاصل بالنشيش والتغير ، الملازم للبقاء غالبا ، الذي هو موردهما ، بقرينة المقادير المذكورة فيهما ، وما في ذيل أحدهما من قوله (ع) : « فإذا أردت أن يطول مكثه عندك فروقه ». بل الثاني أقرب ، بقرينة ما في رواية إسماعيل بن الفضل من قول الصادق (ع) : « وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن شاء الله تعالى » [٢].
وبرواية زيد النرسي في أصله : « سئل أبو عبد الله (ع) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ، ثمَّ يصب عليه الماء ويوقد تحته. فقال (ع) : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فان النار قد أصابته. قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ، ويصب عليه الماء ، ثمَّ يطبخ ويصفي عنه الماء. فقال (ع) : كذلك هو سواء ، إذ أدت الحلاوة إلى الماء ، وصار حلوا بمنزلة العصير ، ثمَّ نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد » [٣].
لكن استشكل فيها [ أولا ] : بعدم ثبوت وثاقة زيد النرسي. ورواية محمد بن أبي عمير عنه لا توجب ذلك ، وإن قيل : انه لا يروي إلا
[١] وهي باب : ٥ وقد ذكر الحديثان برقم : ٢ ، ٣.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٤.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.