جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - لو شهد أربعة والزوج أحدهم
المسألة التاسعة :
لو شهد أربعة والزوج أحدهم فيه روايتان : إحداهما ترجم المرأة وهي رواية إبراهيم بن نعيم [١] عن الصادق عليهالسلام سأله « عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم » مؤيدة بعدم الفرق بين الزوج وغيره في قبول شهادته للمرأة وعليها ، بل لعل الزوج أولى بالقبول ، لهتك عرضه ، فيندرج فيما دل [٢] على ثبوت الزنا بشهادة الأربع ، بل وبقوله تعالى [٣] : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ ) فإنه مشعر بأنه نفسه شاهد أيضا لو حصل معه تمام العدد وصدق الشهداء على الثلاثة ، على أن المقام من الحسب التي لا يدعى فيها خاص ، كما حرر في محله ، وبغير ذلك من قوله تعالى [٤] ( وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) الشامل للزوج وغيره ، بناء على أن الخطاب للحكام ونحوه.
والأخرى تحد الشهود الثلاثة ويلاعن الزوج وهي رواية زرارة [٥] عن أحدهما عليهماالسلام « في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن ويجلد الآخرون » مؤيدة بظاهر قوله تعالى [٦] ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) بناء على رجوع الضمير فيها إلى القاذفين ومنهم الزوج ، فإنه لا يقال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب اللعان الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود.
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٤] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب اللعان الحديث ٢.
[٦] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ١٣.