جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - في العتق بالسراية وفروعه
فلا يجبر عليه ، بل في الدروس والروضة ظاهر الأصحاب عدم وجوب السعي عليه.
قلت : لكن جزم الفخر في الشرح بكونه قهريا ، لأن نظر الشرع إلى تكميل الحرية ، ولذا عداه إلى ملك الغير قهرا ، وللاستسعاء في صحيح الحلبي [١] الدال على قهره ، مضافا إلى ظاهر الأمر به في النصوص [٢].
وفيه أن المتجه في الجمع بين هذه النصوص ونصوص المهاياة من الصحيح [٣] ومرسل حريز [٤] السابقين وخبر علي بن أبي حمزة [٥] الحكم بتخيير العبد بين السعي في فك نفسه وعدمه ، وهو الذي سمعت نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل هو الموافق لقول المصنف وغيره « كان كسبه بينهما » ولما تسمعه من المهاياة ، وإلا كان منافيا لفرض عجزه عن الكسب ، بل ولصرف كسبه في فك رقبته ، خصوصا بعد ما في المسالك من أن السعي كالكتابة في كونه فكا للرقبة من الرقية بجملة الكسب ، واستقرار الملك بعجز المملوك ، وعتق ما قابل المدفوع منه كما في المطلقة ، قال : « ويفترقان في اشتراطه بسبق عتق شيء منه دونها وعدم اشتراطه بعقد ، ولا تقدير للعوض ولا للأجل ، بل بقيمة المثل دونها » ضرورة اقتضاء ذلك احتساب كل ما يحصل من كسبه في فك رقبته لا أنه يكون مملوكا للمولى ، إذ ليس مرجع ذلك إلا إلى اختياره ، فان شاء السعي في فكاك رقبته فعل وإن شاء لم يفعل ، وحينئذ يكون كسبه بينه وبين المولى.
بل يتجه قول المصنف وغيره لو هاياه شريكه في نفسه صح بل لا أجد فيه خلافا ، بل هي ما سمعته في صحيح ابن مسلم [٦] ومرسل حريز [٧] السابقين وإن كان الذي يقوى أنها من الصلح لا أنها معاوضة برأسها مع احتماله ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ١٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ١١.
[٥] راجع التعليقة (٣) من ص ١٥٨.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ١٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ١١.