جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩١ - في العتق بالعوارض
إلى الخبر [١] « أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر وأي عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » بل عن ظاهر المبسوط وصريح الحلي ـ وإن كنا لم نتحقق الأخير ـ ذلك وإن لم يخرج ، لآية نفي السبيل [٢] خلافا للمشهور للأصل وظاهر الخبر السابق [٣] ، وتمام الكلام فيه في كتاب الجهاد [٤].
ومنها دفع قيمة الوارث الذي لا وارث لقريبه غيره ، وقد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الموارث ، فلاحظ وتأمل.
وفي عتق من مثل به مولاه تردد وخلاف ولكن المروي في مرسل جعفر بن محبوب [٥] عن الصادق عليهالسلام أنه ينعتق ـ قال : « كل عبد مثل به فهو حر » وقال أبو جعفر عليهالسلام في صحيح أبي بصير [٦] : « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه ، سائبة » إلى آخره ، وعن الصدوق « أنه روى في امرأة قطعت يدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها » [٧] إلى غير ذلك من النصوص المنجبرة بالشهرة العظيمة التي لا مخالف لها إلا ابن إدريس لأصله الذي قد تحقق ضعفه في محله ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، فمن الغريب تردد المصنف في ذلك ، وأغرب منه الوسوسة من بعض الناس في الحكم في الأسباب الأولة التي لم يخالف فيها ابن إدريس أيضا ، والتحقيق ما عرفت.
والتنكيل : إذا جعله نكالا وعبرة لغيره ، كما في الصحاح ، كما أن فيه أيضا « مثل به يمثل مثلا : أي نكل ، والاسم المثلة بالضم ، ومثل بالقتيل جذعه ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ من كتاب الجهاد.
[٢] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٤١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ من كتاب الجهاد.
[٤] راجع ج ٢١ ص ١٤٥ و ١٤٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب العتق الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب العتق الحديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب العتق الحديث ٣.