جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣ - لا يثبت اللعان بإنكار الولد حتى تضع الولد لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل وتكون موطوءة بالعقد الدائم
السبب الثاني :
إنكار الولد بلا خلاف أجده فيه نصا [١] وفتوى ، بل قد عرفت حصر اللعان به في النصوص [٢] السابقة ولكن لا يثبت اللعان بإنكار الولد حتى تضعه تاما لستة أشهر فصاعدا من حين احتمال وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل وتكون مع ذلك موطوءة بالعقد الدائم ، وحينئذ ف لو علم أنه ولدته تاما لأقل من ستة أشهر لم يلحق به قطعا وانتفى بغير لعان نعم لو ولدته ناقصا اعتبر إمكان لحوقه به عادة ، ويختلف ذلك باختلاف حالاته.
وتظهر الفائدة في انقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في العدة ولم يلاعن فيها ، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه ، وتبين بوضعه ، وقد تقدم في الطلاق ما يدل على معرفة وقت الإمكان ، ولعله لذا قيد المصنف وغيره بالتمام ، فإنه الذي يعلم نفيه عنه ، وكذا لو علم أنه قد جاءت به بعد مضى أقصى الحمل من الوطء المحتمل لذي الفراش وكان المصنف ترك التصريح به اتكالا على ما ذكره أولا وعلى ذكر الأقل ، ضرورة معلومية كونه لغيره شرعا فيهما معا ، فلا يحتاج نفيه إلى لعان ، بل لو أريد إلحاقه به لم يتمكن من ذلك مع فرض العلم بعدم مقاربته لها قبل النكاح شبهة ، وقد أطنب في المسالك في الفرق بين صورة الوضع للأقل والأقصى ، بل ادعي أن في عبارات الأصحاب قصورا في تأدية الحكم المزبور ، لكنه عند التأمل لا حاصل له ، ولا قصور في عبارات الأصحاب بعد معلومية كون المراد لهم أنه علم وضعها للولد للأقل أو بعد الأقصى ، كما هو واضح.
وعلى كل حال فلو تزوج الشرقي بغربية وأتت بولد لستة أشهر من العقد لم يلحق به ، لعدم الإمكان عادة ، ولا لعان لنفيه ، خلافا لبعض العامة حيث اكتفى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من كتاب اللعان.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من كتاب اللعان.