جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - إذا مات مولاها وولدها حي
الدروس عن الشيخ حمل الدين فيها على ثمنها ، وأنه لو مات قبل البلوغ قضى منها الدين ، ثم حكى عن ابن حمزة إلحاق غيره من الديون به عملا بإطلاق الرواية.
وعلى كل حال فالرواية غير نقية الدلالة على المطلوب ، ضرورة كونها في الدين نحو خبره الآخر [١] « أي رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات إن شاء أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وإن كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيرا انتظر حتى يكبر ، ثم يجبر على ثمنها ، وإن مات ابنها قبل امه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة » وخبره الثالث [٢] عنه عليهالسلام أيضا « في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ، قال : إن شاؤوا أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر ».
اللهم إلا أن يكون وجه الاستدلال بها أنه إذا قومت عليه في الدين تقوم عليه في غيره ، ضرورة كون المرجع فيهما إلى الوارث وإن أداه في الدين ، لأن التركة على الأصح تنتقل إلى الوارث وإن تعلق بها حق الدين ، ولعل ما في هذه النصوص [٣] وذيل خبر محمد بن قيس [٤] السابق محمول على استحباب انتظار الولد إذا كان على الميت دين ولا تركة سواها حتى يكبر لو كان صغيرا ، واستحباب وفاء الدين للولد حتى تعتق حينئذ عليه ، وحينئذ لا تكون مما نحن فيه من أنها تقوم عليه مع عدم تركة سواها ، فتأمل جيدا.
وكيف كان فظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم السراية مع الإعسار ، خلافا للمحكي عن ابن حمزة من السراية عليه ، وأنه يستسعى في قيمتها ، ولعله قرأ المقطوع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب بيع الحيوان الحديث ٥ من كتاب التجارة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث ٤ والباب ـ ٢٤ ـ من أبواب بيع الحيوان الحديث ٥ والاستبصار ج ٤ ص ١٤ الرقم ٤١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث ٢.