جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - السابعة إذا قذفها فماتت قبل اللعان
محكي الخلاف والسرائر وموضع من المبسوط ، نعم إنما يقبل في سقوط الحد عنه الذي يكفي فيه إقرارها به ولو مرة لا ثبوت الحد عليها الذي لا يوجبه إلا الشهود الأربعة بزناها أو إقرارها به أربعا ، اللهم إلا أن يشهد الشاهدان بإقرارها كذلك ، فان المتجه حينئذ ثبوته عليها بناء على ما عرفت ، وقد يحتمل ، بل ربما كان ظاهر بعض هنا اعتبار الأربعة في الإقرار أربعا بالنسبة إلى ثبوت الحد عليها ، ويأتي تحقيق ذلك في محله إنشاء الله.
المسألة السابعة :
إذا قذفها فماتت قبل اللعان أو إكماله في كل منهما سقط اللعان وورثها الزوج لبقاء علقة النكاح بينهما وعليه الحد للوارث بناء على أن حد القذف يورث ، لعموم أدلة الإرث ولكن لو أراد دفع الحد عنه باللعان منه خاصة جاز لعموم أدلة اللعان فيترتب عليه ما يخصه من الحكم ، وهو سقوط الحد عنه ، نعم لا يترتب عليه الأحكام المترتبة على لعانهما من الحرمة المؤبدة ونفي النسب لو كان اللعان فيه ، وحينئذ فيرثها بعد لعانه الذي هو لإسقاط الحد عنه إلا أن في رواية أبي بصير [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له وإلا أخذ الميراث.
ولفظها على ما في التهذيب أبو بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : ما لي بهذا علم ، عليكم بالكوفة ، فجاءت إلى القاضي ليلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ١.