جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٠ - في من أقر على نفسه بالرق
التحرير والقواعد والدروس وغيرها ، ولعله لأنهم حينئذ كالمباحات التي يملكها من تملكها ، نعم لا بأس بتملك من في يد الكفار منهم إذا كانوا حربيين كباقي أموالهم.
هذا وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : « ولا فرق بين سبي المؤمنين والكفار » قال : « لا فرق في جواز الاسترقاق بين سبي المؤمنين وغيرهم من فرق الإسلام والكفار ، وإن اختص الرقيق بالإمام عليهالسلام أو كانت فيه حصته فقد رخصوا في ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصح الشراء منه ، ويقوى التملك بالاستيلاء على مسبية بغير عوض » وفيه أن ذلك خروج عما نحن فيه من حصول الاسترقاق للحربيين في الجملة للمؤمن وغيره ولو بسرقة واغتيال ونحوهما ، لا في خصوص الغنيمة بغير إذن الامام عليهالسلام التي هي من الأنفال المختصة بالإمام عليهالسلام المرخص فيها للشيعة زمن الغيبة لتطيب مواليدهم كما تقدم البحث في ذلك في محله [١] ومنه يعلم ما في قوله : « ويقوى التملك » إلى آخره ، وتمام التفصيل في ذلك كله في غير المقام ، والله العالم.
وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته ولو لعدم ادعائها سابقا على الإقرار وكان بالغا رشيدا حكم برقه بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ولقول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن سنان [٣] : « كان علي عليهالسلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك » بل إطلاقهما يقتضي عدم اعتبار الرشد كما هو المحكي عن الأكثر ، ولا ينافيه ما دل [٤] على منع السفيه من التصرف المالي
[١] راجع ج ١٦ ص ١٣٤ الى ١٤٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار الحديث ٢ والمستدرك الباب ـ ٢ ـ منه الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب العتق الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الحجر الحديث ١.