جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٩ - لو شرط المعتق على المعتق شرطا سائغا لزم الوفاء به
إن كان خدمة ، وذلك لأن الخدمة مستحقة للمولى بالأصالة ، فشرطها كاستثناء بعض المملوك عن النقل بخلاف شرط المال ، فإنه غير مملوك للمولى ، ولا يجب على المملوك تحصيله ، بل الواجب عليه بذل العمل ، سواء ترتب عليه المال أم لا ، فهو حينئذ كالكتابة المعتبر فيها القبول ، وأما الضريبة فتمنع لزومها له بدون قبوله ، ولذلك اختاره ثاني الشهيدين وغيره ، مضافا إلى ما قيل من الاقتصار في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيده بدون رضاه على موضع اليقين.
وفيه ( أولا ) ما قيل من أن راوي الرواية [١] المزبورة على ما في التهذيب أبو جرير ، لا حريز ، وهو غير موثق ، فلا تصلح مقيدة حينئذ لما سمعت من النصوص. و ( ثانيا ) أنها مشتملة على اشتراط كون المال الموجود للعبد للسيد ، وقد عرفت أن التحقيق عدم ملكية العبد ، وأن جميع ما في يده لسيده ، فلا وجه لاشتراطه ، وفاقا لما سمعته سابقا من اشتمالها على اعتبار تقدم الشرط الذي لم نجد قائلا به هنا عدا ما يحكى عن الشيخ ، وهو مخالف لإطلاق النصوص [٢] وخصوصها.
بل في الرياض المناقشة في الأخير [٣] بأنه « لو أريد بالتعيين معناه الأخص كان حصوله في الشق الأخير وهو اشتراط الخدمة محل نظر ، لمكان الخلاف فيه ، وعدم استفادة شيء من الصحيحة الأخيرة سوى المظنة ، وإن أريد به معناه الأعم الشامل لها صح نظرا إلى حصولها فيه من إطلاق الصحيحة الأخيرة ، إلا أنها حاصلة من إطلاق الصحيحة الأخرى [٤] في الشق المقابل المشروط فيه المال كما هو محل البحث ».
وبالجملة فإن كان الظن الحاصل من الإطلاق كافيا في هذا الحكم المخالف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب العتق الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ و ١١ و ١٢ ـ من كتاب العتق.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب العتق الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب العتق الحديث ٣.