جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - إذا أبق المدبر بطل التدبير
نعم لا بأس بما فيها من « لو دبر عبدا وكان له ابنان وله على أحدهما دين ضعف قيمته عتق من المدبر ثلثاه ، لأن حصة المديون من الدين كالمستوفي ، وسقط عنه من الدين نصفه ، لأنه قدر حصته من الميراث ، ويبقى منه للآخر النصف ، وكلما استوفى منها شيئا عتق قدر ثلثه ، ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق الكل ، ولا شيء لأحدهما على الآخر ، ولو تفاوتا فيه فبالنسبة إلى كل منهما » ضرورة انطباق ذلك كله على أصولنا ، والله العالم.
المسألة الثامنة
قد عرفت أنه إذا أبق المدبر بطل التدبير نصا [١] وفتوى وإن صح تدبير الآبق ، لإطلاق الأدلة ، بل قد عرفت أيضا أنه لو جعل خدمته لغيره مدة حياة المخدوم ثم هو حر بعد موت ذلك الغير لم يبطل تدبيره بإباقه لصحيح يعقوب بن شعيب [٢] السابق إلا أنك قد عرفت فيما مضى كون التحقيق عدم كون ذلك من التدبير ، لا أنه تدبير مستثنى من إطلاق ما دل [٣] على بطلانه بالإباق لو قلنا بشموله ، إنما الكلام باقتضاء إباق المعلق عتقه على وفاة الزوج ـ أو مطلق الغير وقلنا إنه تدبير ـ البطلان أما على القول بعدم كونه تدبيرا كما سمعت تحقيق الحال فيه فلا إشكال في عدم البطلان ، بل قد يقوى ذلك على القول بأنه تدبير اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو المعلق على وفاة المولى ، خصوصا بعد التصريح بعدم البطلان في المخدوم.
فما في المسالك بعد الاشكال منه ـ « ولو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من جعلت خدمته لغيره وعلق تدبيره على وفاة المخدوم كان حسنا ، لأن هذا الحكم قد صار على خلاف الأصل ، فالنظر إلى قاعدة الأصحاب في المسألة وظهور اتفاقهم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب التدبير.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب التدبير الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب التدبير.