جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦ - لا يترتب اللعان بالقذف إلا على رمى الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة
وكيف كان ف لا يترتب اللعان به أي القذف إلا على رمي الزوجة المحصنة غير المشهورة بالزنا المدخول بها بالزنا قبلا بل أو دبرا عندنا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، خلافا لأبي حنيفة فنفاه فيه مع دعوى المشاهدة وعدم البينة.
فلو رمى الأجنبية تعين الحد ولا لعان بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى إطلاق ما دل على الحد بالقذف كتابا [١] وسنة [٢] المقتصر في تقييده باللعان على قذف الزوجة كتابا [٣] وسنة [٤] وإجماعا بقسميه ، مؤيدا ذلك بظهور الحكمة في الفرق بين الزوج والأجنبي الذي لا داعي له إلى القذف من غيره ونحوها.
وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة لقول الصادق عليهالسلام في الصحيح [٥] « إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها ». وفي مرسل أبان [٦] عنه عليهالسلام أيضا « لا يكون لعان حتى يزعم أن قد عاين » وفي صحيح ابن مسلم [٧] « سألته عن الرجل يفتري على امرأته ، قال : يجلد ثم يخلى بينهما ، ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا » وفي رواية [٨] « إذا قال : إنه لم يره قيل له أقم البينة وإلا كان بمنزلة غيره جلد الحد ».
بل في كشف اللثام لعله لا خلاف في اشتراط مشاهده أنها تزني ، ويتفرع على ذلك سقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته ، لانتفائها في حقه ، وينحصر لعانه حينئذ بنفي الولد ، لكن أشكله في المسالك ـ بعد اعترافه مكررا باشتراط الأصحاب المعاينة ـ بإمكان علمه بدون المشاهدة ، واشتراطها لو سلم يمكن حمله على من
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف من كتاب الحدود.
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ وغيره ـ من كتاب اللعان.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٢.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٥.