جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨ - لو شرط المعتق على المعتق شرطا سائغا لزم الوفاء به
المحكي عن غيره الثاني مطلقا ، لأنه مالك له ومستحق لمنافعه وكسبه وله الضريبة المقدورة له عليه ، فهي إيجاب مال من كسبه ، فإذا شرط عليه خدمة أو مالا فقد فك ملكه عنه وعن منافعه واستثنى بعضها ، فله ذلك ، مضافا إلى عموم أدلة الشرائط [١] وإطلاق أدلة مشروعية العتق [٢] وإطلاق النصوص [٣] الخاصة المتقدمة عدا الأخير [٤] منها.
وقيل : يشترط قبوله مطلقا كالكتابة ، لاقتضاء التحرير تبعية المنافع ، فلا يصح شرط شيء منها إلا بقبول المملوك ، وللصحيح الأخير [٥] وعدم الدخول في عموم « المؤمنون عند شروطهم » [٦] في صدق الشرط عليه عرفا بدون الرضا مع أصل البراءة من الوفاء.
وفيه أن ذلك مقتضى التحرير المطلق لا المشروط الذي تحصل الحرية فيه مستحقا عليه ذلك ، والصحيح الأخير أخص من المدعى ، مع أنك ستعرف ما فيه ، ودعوى اعتبار الرضا في صدق الشرط عليه أو في الدخول في عموم « المؤمنون » ممنوعة ، ضرورة تبعية الشرط لما يقع فيه : من العقد المحتاج إلى القبول ، والإيقاع الذي لا يحتاج إليه ، وشرطيته بمعنى الالتزام فيه ، بل قد عرفت أن إطلاق أدلة العتق مثلا يشمل المطلق والمشروط ، وأصل البراءة لا يعارض إطلاق الأدلة ، فليس حينئذ إلا الصحيح [٧] المزبور ، لكنه كما عرفت أخص من المدعى.
ومن هنا قيل بالتفصيل فيشترط رضاه إن كان المشروط عليه مالا ولا يشترط
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.
والباب ـ ٤ ـ من أبواب المكاتبة والباب ـ ٦ ـ من أبواب الخيار من كتاب التجارة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ وغيره ـ من كتاب العتق.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ و ١١ و ١٢ من كتاب العتق.
[٤] راجع التعليقة (٦) من ص ١١٦.
[٥] راجع التعليقة (٦) من ص ١١٦.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.
[٧] راجع التعليقة (٦) من ص ١١٦.