جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - يعتبر أن يكون الملاعن بالغا عاقلا ، والكلام في لعان الكافر والمملوك
الركن الثاني
في الملاعن :
ولا خلاف في أنه يعتبر فيه أن يكون بالغا عاقلا بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية سلب عبارة غيرهما فيما يشمل المقام الذي هو إما شهادة أو يمين ، وكل منهما ليسا من أهله ، بل لا يترتب على قذفهما حد كي يراد إسقاطه باللعان وإن عزر المميز على قذفه تأديبا له ، بل لعل المنساق من آية اللعان [١] ـ التي هي الأصل في إثبات شرعيته ـ غيرهما ، وهو واضح. وفي لعان جنس الكافر روايتان أشهرهما أنه يصح وإن كنا لم نعثر فيما وصل إلينا من النصوص على شيء من ذلك إلا في الملاعنة [٢] التي ستسمع الحال فيها ، ولعله المراد للمصنف بناء على اتحاد الحكم فيهما ، فإنه لا قائل بالفصل بينهما ، على أن مبنى المنع في الكافر هو كون اللعان شهادة بقرينة قوله تعالى [٣] ( فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ ) خصوصا بعد قوله تعالى ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ ) المعلوم إرادة الشهادة منه ، وهي لا تقبل من الكافر ، وهذا أمر شامل للملاعن والملاعنة وإن كان هو واضح الفساد ، ضرورة صحته من الفاسق وإن لم تقبل شهادته إجماعا على أن قوله تعالى [٤] ( شَهاداتٍ بِاللهِ ) كالصريح في إرادة اليمين منه ، بل في الخبر [٥] « مكان كل شاهد يمين » وقوله تعالى [٦] ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ )
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦ الى ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان.
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٤] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٦.
[٦] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.