جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤ - يعتبر أن يكون الملاعن بالغا عاقلا ، والكلام في لعان الكافر والمملوك
وإن كان المراد منه الشهادة قطعا ، إلا أنه لا يقتضي كون المراد منها ذلك في قوله تعالى [١] ( فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ ) بل معناه أنه إذا لم يكن بينة فيمين ، كما هو واضح.
على أن المحكي عنه اعتبار الإسلام هنا الإسكافي مطلقا والحلي إذا كان اللعان للقذف ، ولا ريب في عدم تمامية الدليل المزبور في الثاني منهما ، بل لعله مناف له في الجملة ، كل ذلك مضافا إلى قاعدة اتحاده مع المسلم في الفروع وإلى ما سمعته من النصوص [٢] الدالة على ملاعنة اليهودية والنصرانية المتممة بعدم القول بالفصل ، وهي وإن كان في مقابلها نصوص [٣] دالة على عدم الجواز فيها لكنها قاصرة من وجوه كما ستسمع ذلك إنشاء الله.
وعلى كل حال يتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين وترافعا إلينا ، بل يمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت بولد يلحقه شرعا فأنكره ، والله العالم.
وكذا الكلام ( القول خ ل ) في لعان المملوك فان المشهور جوازه ، بل نفي الخلاف عنه في المسالك ، لإطلاق الأدلة وخصوص الصحاح في أحدها [٤] « عن عبد قذف امرأته قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار » وفي حسن جميل بن دراج [٥] سأل الصادق عليهالسلام « عن الحر بينه وبين المملوكة لعان؟ فقال : نعم وبين المملوك والحرة ، وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية » ونحوهما الثالث [٦].
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ٢ و ٦ والمستدرك الباب ـ ٥ ـ منه الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ٤ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ١.