جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - في العتق بالسراية وفروعه
من نفسها بحساب ما أعتق منها » ونحوه صحيح ابن مسكان [١] التي هي من غير الفرض خصوصا بعد إمكان حملها على عدم ملك غيرها وإن كان فيها ترك الاستفصال.
وعلى كل حال فلا ريب في أن الأصح ما عليه المشهور ، لشذوذ النصوص المزبورة التي ينبغي طرحها إن لم تقبل التأويل ، لرجحان الأدلة عليها بما عرفت ، والله العالم.
ف ان كان له فيه شريك مسلم أو كافر ، إذ لا فرق في السراية بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين ، أو كان المعتق كافرا إن سوغنا عتق الكافر ، أو بالتفريق ، لعموم الأدلة ، وحينئذ فمتى أعتق قوم عليه إن كان موسرا بلا خلاف أجده فيه مع قصده الإضرار ، إلا ما حكاه في المختلف عن الحلبي من إطلاق وجوب السعي على العبد في الفك ، بل ومع عدم قصده عند الأكثر ، خلافا للشيخ والقاضي فأوجبا على العبد السعي وللإسكافي فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه ، ولا شاهد له.
وسعى العبد في فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا ولم يقصد المضارة بلا خلاف ، بل ومع قصدها وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل في الانتصار الإجماع عليه ، وعلى الأول أيضا ، وبذلك يجتمع أكثر نصوص المقام التي هي الصحيحان [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك عليه عقوبة لما أفسده » وموثق سماعة [٣] « سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال هذا فساد على أصحابه
[١] أشار إليه في الوسائل في الباب ـ ٧٤ من كتاب الوصايا الحديث ٣ وذكره في التهذيب ج ٩ ص ٢٤٣ ـ الرقم ٩٤٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ١ و ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق الحديث ٥.