جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٦ - فيما لو خير الزوجة وقصد تفويض الطلاق
الخاصة ، لما سمعته من النصوص [١] والمعروف العدم ، وهو الذي استفاض في النصوص [٢] التعرض له بخلاف الأول.
وأما التخيير بالمعنى الأول الذي مرجعه إلى تولية الطلاق وجعل أمره إليها بعنوان كونها ولية له فهو الذي قد استفاض في النصوص [٣] بطلانه ، ولذلك لا يصح اشتراطه في عقد النكاح ، وهو الذي أومأ إليه بقوله عليهالسلام [٤] : « ما للنساء والتخيير؟ » و « وليت الحق غير أهله » [٥] ونحو ذلك ، بل مقتضى ما حكاه عن العامة عدم جوازه عندهم ، ضرورة رجوعه إلى أمر شرعي ليس للناس تسلط عليه ، ولذا جعلوا التخيير بمنزلة التوكيل الذي قد سمعت حكايته له عنهم ، وبذلك بان لك أنه لا وجه لما ذكره أصلا ، فتأمل جيدا.
ثم إنه رحمهالله قد حكى عن ابن الجنيد أنه لو جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز ، وقال : « وهذا القول يشكل على إطلاقه باشتراط اتصال اختيارها بقوله ، فلا يناسبه توقيته بمدة تزيد على ذلك ، إلا أن يتكلف توقيته بمدة يسيرة لا تنافيه ، بحيث يمكن فيه فرض وقوع اختيارها أو بعضه خارج الوقت المحدود مع مراعاة الاتصال ، ولا يخلو من تكلف ».
[١] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ وغيرها.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ وغيرها.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٥ و ٦ والباب ـ ٤٢ ـ منها.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب المهور الحديث ١ من كتاب النكاح.