جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٢ - في عدة الإماء إن كانت لا تحيض وهى في سن من تحيض
منه بعد حمل نصوص [١] الخمسة والأربعين على الغالب الذي عرفت ، بل لعل ذلك كذلك حتى لو وقع الطلاق في أثناء الشهر بأن يكمل من الآخر مقدار ما فات منه ، بل مقتضى ما عرفت من كون عدة الأمة على النصف من الحرة ذلك بعد ما عرفت من كون المراد من الثلاثة فيها الهلالية ، كما تقدم الكلام فيه مستوفى ، فلاحظ كي تعرف المطابقة بين ما هناك وهنا ، والله العالم.
ولو اعتقت الأمة ثم طلقت فعدتها عدة الحرة بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونها حرة مطلقة ، فتندرج في أدلتها ، بل وكذا لا إشكال ولا خلاف في عدم عود عدتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها ، ضرورة كونها طلقت أمة واعتدت كذلك فتشملها جميع الأدلة.
نعم لو طلقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو كانت بائنا أتمت عدة الأمة بلا خلاف أجده فيهما ، بل لعله إجماع ، لا لكون الأولى بمنزلة الزوجة ، ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمة قد طلقت ، فيجب لها عدتها ولو للاستصحاب.
ودعوى ظهور نصوص [٢] اعتداد الأمة في التي هي كذلك إلى آخر العدة ـ بخلاف الفرض الذي لا يدخل في أدلة الحرة ولا الأمة ، فهو موضوع جديد ، فيستصحب حكم المنع فيه إلى انتهاء عدة الحرة ، ولا يستصحب حكمها السابق المعلوم كونه من حيث إنها أمة ـ لو سلمت تقتضي عدم الفرق حينئذ بين البائنة والرجعية فيحتاج خروج الأولى حينئذ إلى نص خاص ، وليست بأولى من القول بأن المتجه فيهما الاكتفاء بعدة الأمة فيهما ، لصدق كونها أمة طلقت ، ولكن خرجت الرجعية لدليل خاص وبقي البائنة.
والأمر سهل بعد اتحاد الأمرين في النتيجة المزبورة المستفادة من الجمع بين
[١] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد الحديث ٧ والباب ـ ٤٢ ـ منها الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد.