جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧ - الشرط الرابع ـ القصد
وحينئذ يكون المدار على صدق كونه مكرها ومغشيا عليه عرفا ولو بالطرق المفيدة لذلك ، ولا مدخلية لمطلق القرائن إذا لم تفد علما ، ضرورة اعتبار العلم في مصاديق الألفاظ والأوصاف الواقعية أو ما يقوم مقام العلم ، والله العالم.
( الشرط الرابع )
القصد بمعنى كونه قاصدا بلفظ الطلاق معناه في المقام وفي غيره من التصرفات القولية بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الباقر والصادق عليهماالسلام في خبر عبد الواحد [١] وصحيح هشام [٢] وخبر اليسع [٣] ومرسل ابن أبى عمير [٤] : « لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق » وقول الباقر عليهالسلام [٥] « لا طلاق على سنة وعلى طهر بغير جماع إلا بنية ، ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا » ويقرب منه خبر اليسع [٦] إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بعموم [٧] « لا عمل إلا بنية » و [٨] « إنما الأعمال بالنيات » بناء على إرادة القصد منها لا خصوص القربة ، وكان استفاضة النصوص في خصوص المقام في مقابل المحكي عن العامة من عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح ، نعم هو معتبر في الكناية.
[١] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٤.
[٣] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٣ مرسل ابن أبى عمير عن ابن بكير ، عن زرارة.
[٥] ذكر صدره في الوسائل في الباب ـ ١٠ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٨ وذيله في الباب ـ ١١ ـ منها الحديث ١ وفيه « من غير جماع إلا ببينة. » كما في الكافي ج ٦ ص ٢٦ والتهذيب ج ٨ ص ١٥.
[٦] ما تقدم من قول الباقر عليهالسلام انما ورد في خبر اليسع فقط ، وليس هناك خبر آخر بهذا المضمون غير خبر اليسع حتى يقرب منه خبره.
[٧] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب مقدمة العبادات الحديث ١ من كتاب الطهارة.
[٨] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب مقدمة العبادات الحديث ١٠ من كتاب الطهارة.