جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣١ - الأولى ـ إذا طلقها فخرجت من العدة ثم نكحها مستأنفا
فهي عنده مستقبلة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين؟ » بل عن ابن المغيرة [١] ، أن رفاعة روى عن أبى عبد الله عليهالسلام « طلقها ثم تزوجها رجل ثم طلقها فتزوجها الأول إن ذلك يهدم الطلاق الأول » فلا ريب أن ابن بكير قد توهم ذلك من رواية رفاعة التي عرفت أنها بخلافه.
بل مما ذكرنا قد ينقدح الشك في موقوفة عبد الله بن سنان [٢] الموافقة لما ذكره ابن بكير قال : « إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع وشهود ، فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث ، وبطلت التطليقة الأولى ، فإن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين ، وهو خاطب من الخطاب ، فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات ، وبطلت الاثنتان ، فان طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره » أو أنه ذكر ذلك عن ابن بكير وأصحابه أو صدر منه تقية.
كخبر المعلى بن خنيس [٣] عن أبى عبد الله عليهالسلام « في الرجل يطلق امرأته ، ثم لم يراجعها حتى حاضت بثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يراجع ، ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس » أو غير ذلك.
وكيف كان فقد استقر المذهب على خلاف ابن بكير ، وأنه لا فرق بين العدي والسني والمركب منهما في اشتراط الحل بالمحلل بعد الثلاث كما عرفته سابقا ، والله العالم.
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٣.