جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - الشرط الخامس ـ تعيين المطلقة
اقتضاء ما يترتب عليه من العدة ، ونحوها التعيين ، كاقتضاء ما يترتب على النكاح ذلك ، بل الظاهر عدم صلاحية الكلي الانتزاعي لقيام معنى الطلاق فيه ، كغيره من آثار أكثر العقود والإيقاع.
وبذلك كله يظهر لك عدم اندراج الفرض في مسمى الطلاق كي يندرج في الإطلاق الذي إن لم يقطع أو يظن بعدم تناوله لمثل ذلك ، خصوصا مع ملاحظة الخبرين [١] السابقين وغيرهما من النصوص [٢] التي تسمعها في بحث الصيغة المشتملة على التعيين بعنوان التعريف للطلاق الجامع لشرائط الصحة التي منها التعيين وغيره ، بل ظاهر المتن هناك اعتباره أيضا ، وأن أقصى نصوص الصيغة التعدية من لفظ « أنت » إلى غيره من ألفاظ التعيين ، بل قد يدعى أنه المنساق من أكثر النصوص بل الآية [٣] فلا أقل من الشك الذي ينبغي البقاء معه على أصالة بقاء النكاح.
وقياس معنى طلاق الواحدة من نسائه مثلا على ما تطابق عليه النص [٤] والفتوى من تخير من أسلم على أكثر من أربع غير جائز في مذهبنا ، وإنما هو مذهب مخالفينا ، ولذا وغيره من الاعتبارات الفاسدة أفتوا بالصحة وملؤوا كتبهم من الفروع التي لا تخلو بعضها من خرافة ، كما لا يخفى على من لاحظها.
بل لعل استفاضة النصوص [٥] فيما يقتضي التعيين فضلا عن خلوها عن ذكر المبهم وحكمه مع اشتهاره بين العامة في ذلك الزمان مما يورث الفقيه الظن أو العلم بأنه من المنكرات عليهم ، نحو غيره مما أبدعوه في الطلاق ، بل لو لم يكن في هذا القول إلا التزام جملة أمور لا دليل واضح عليها لكفى في بطلانه ، إذ التعيين إن
[١] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٣ والباب ـ ٣ ـ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث ٣ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٣] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١.
[٤] سنن البيهقي ج ٧ ص ١٨١.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب مقدمات الطلاق.