جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١ - المسألة الخامسة ـ في اعتداد زوجة الحاضر والغائب والمتوفى عنها زوجها ، وأن اعتداد الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة والغائب في الطلاق من وقت الوقوع وفى الوفاة من حين البلوغ
بعد الإحاطة بما ذكرناه. ولو احتمل أن يكون منهما قيل والقائل الشيخ : يقرع بينهما للإشكال ويكون الوضع حينئذ عدة ممن يلحق الولد به ولكن فيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة ، فيكون أحق به تقديما للفراش الفعلي على غيره ، وقد عرفت تمام الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل وفيما مضى من كتاب الطلاق.
المسألة ( الخامسة : )
تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقاعدة اتصال العدة بسببها ، ولصدق تربصها المدة المزبورة ، بناء على أن المراد منه جلوسها عن النكاح المدة المزبورة ، كصدق مضي ذلك ، فيندرجان حينئذ في إطلاق ما دل على ذلك ، وللمفهوم في النصوص [١] الاتية في الثانية ، ولغير ذلك.
وكذا تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع عند المشهور بين الأصحاب ، بل عن الناصريات الإجماع عليه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة ، كصحيح ابن مسلم [٢] قال لي أبو جعفر عليهالسلام : « إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها ».
وصحيح الحلبي أو حسنه [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم أو في أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها ».
[١] الوسائل الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب العدد.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب العدد الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.