جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - في جواز استعمال الحيل
( المقصد الرابع )
( في جواز استعمال الحيل )
وهو باب واسع في الفقه ، يختلف باختلاف أذهان الفقهاء حدة وقصورا ، وقد أشار الأئمة عليهمالسلام إليه في الجملة في التخلص من الربا والزكاة وغيرهما ، بل في صحيح ابن الحجاج [١] نوع مدح لذلك ، قال : « سألته عن الصرف ـ إلى أن قال ـ فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، قال : لا بأس ، إن أبي كان أجرا على أهل المدينة مني ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم ، نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال. » بل قد ورد في الصلاة [٢] « لا يبطلها فقيه ، يحتال لها فيدبرها ».
وما دل في تفسير العسكري [٣] ـ في تفسير قوله تعالى [٤] ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ، فَقُلْنا لَهُمْ : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) عن علي بن الحسين عليهماالسلام « كان هؤلاء قوم يسكنون على شاطئ بحر فنهاهم الله وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت ، فتوصلوا إلى حيلة ليحلوا منها لأنفسهم ما حرم الله تعالى ، فخدوا أخاديد وعملوا طرقا تؤدي إلى حياض ، فيتهيأ للحيتان الدخول من تلك الطرق ولا يتهيأ لها الخروج إذا همت بالرجوع ، فجاءت الحيتان يوم السبت
[١] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الصرف الحديث ١ من كتاب التجارة.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١ من كتاب الصلاة مع الاختلاف في اللفظ.
[٣] البحار ج ١٤ ص ٥٦ الطبع الحديث.
[٤] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٦٥.