جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٤ - في ما به يتحقق الدخول
فالمناقشة المزبورة في غاية السقوط.
كالمناقشة منهما بنحو ذلك فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق بين وطء الصغير والكبير ، بل هو ظاهر الجميع ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة وغيرها وضعية الحكم المزبور على وجه لا يختلف الحال بين الصغير والكبير كالغسل ، وقوله عليهالسلام في الصحيح [١] المزبور : « إنما العدة من الماء » لا ينافي تصريحه بعد ذلك بوجود سبب آخر وهو الإدخال.
بل قد يقال : لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد تحقق اسم الدخول والالتقاء ونحوهما التي هي عنوان الحكم في النص [٢] والفتوى ، وحينئذ فلو أدخلته وهو نائم ترتب الحكم.
وبذلك كله ظهر لك أنه لا فرق بين القبل والدبر والصغير والكبير والفحل والخصى الذي يتحقق منه الإيلاج وإن لم ينزل ، بل يدل على الأخير مضافا إلى ما سمعت صحيح أبي عبيدة [٣] « سئل أبو جعفر عليهالسلام عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنه خصي فقال : جائز ، فقيل : إنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها هل عليها عدة؟ قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه؟ ».
ولا يعارضه صحيح ابن أبي نصر [٤] قال : « سئل الرضا عليهالسلام عن خصي تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لها الألف الذي أخذت منه ، ولا عدة عليها » بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، فلا بأس بطرحه أو حمله على خصي لا يتحقق منه دخول ، فيكون المراد من دخوله بها الخلوة ، والندب من أخذها الألف ، وعلى كل حال فهو أولى من الجمع بينهما بحمل الاعتداد في الأول
[١] الوسائل الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب المهور الحديث ١ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب ـ ١ ـ من أبواب العدد.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب العدد الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب المهور الحديث ١ من كتاب النكاح.