جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - تفريع في حكم من له أكثر من زوجة فطلق واحدة لا بعينها ومات قبل التعيين
بالاعتداد بأمر الحاكم من دون طلاق ، لتصريح موثق سماعة [١] الذي هو دليل القول المزبور بذلك ، بل ظاهر قوله فيه : « هو أملك برجعتها » ، أن له الرجوع بها ، لا أنها تكون زوجته قهرا وإن احتمله بعض الناس أو استظهره فيه وفي نحو عبارة المصنف ، لكنه في غير محله ، خصوصا بعد ملاحظة موافقته لغيره من النصوص التصريح في ذلك ، لقوله عليهالسلام فيه [٢] « فبدا له أن يرجع فيها » كما هو واضح.
وإن خرجت من العدة ولم تتزوج فعن الشيخ فيه روايتان وتبعه المصنف ثم قال أشهرهما [٣] رواية وعملا أنه لا سبيل له عليها بل لم نقف على رواية الرجوع فيما وصل إلينا كما اعترف به غير واحد ممن سبقنا ، بل في المسالك « لم نقف عليها بعد التتبع التام ، وكذا قال جماعة ممن سبقنا » نعم صريح النصوص [٤] السابقة أنه لا سبيل له عليها ، حتى موثق سماعة [٥] الذي لم يذكر فيه الطلاق.
ومنه يعلم ما في تفصيل الفاضل في المختلف بأن العدة إن كانت بعد طلاق الولي فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها ، وذلك لأن الأول طلاق شرعي قد انقضت عدته ، بخلاف الثاني ، فإن أمرها بالاعتداد كان مبنيا على الظن بوفاته ، وقد ظهر بطلانه ، فلا أثر لتلك العدة ، والزوجية باقية ، لبطلان الحكم بالوفاة ، مضافا إلى اقتضاء ذلك أولويته بها ، حتى لو تزوجت ، وقد
[١] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١ « وفيه « فبدا له أن يراجعها ».
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح ، والباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح ، والباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٥] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح.