جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٥ - فيما لو خير الزوجة وقصد تفويض الطلاق
ما ذكر ينحصر وجه النزاع معهم بوقوعه بلفظ « اخترت » لصحة وقوعه بالكناية عندهم ، أو لخصوص النصوص [١] المخصوصة بذلك ، نحو ما سمعته من الخلاف في وقوعه بلفظ « اعتدى » كما هو دليل من وافقهم على ذلك من أصحابنا وعدمه ، لما عرفت من نصوص الحصر [٢] وخصوص الأخبار [٣] التي لا يقاومها الأخبار الآخر [٤] لما عرفت ، وحينئذ فلا وجه لما ذكره أولا من أن موضع الخلاف ما ذكر.
على أنه مبنى على استفادة كون التخيير اسما للإنشاء المخصوص من الآية [٥] والنصوص [٦] فالاختيار حينئذ إيقاع مخصوص مشروط صحته بسبق التخيير ، أو أنه بمنزلة العقود شبه الخلع ، فيكون قبولا للإيجاب الذي هو التخيير ، وبالجملة هو قسم من أقسام الطلاق سمى بالطلاق التخييري.
لكن فيه أنه لا دلالة في الآية [٧] بل ولا في الرواية على شيء من ذلك ، وإن كان قد يشم من بعض النصوص [٨] إلا أن الظاهر بمعونة الآية كون التخيير على حسب غيره من أفراد التخيير الذي مرجعه التفويض والاذن لها في ذلك ، وحينئذ فإن طلقت بلفظ الطلاق لم يكن فيه إشكال عند العامة والخاصة ، وإن طلقت بقول : « اخترت نفسي » جاز عند العامة بناء على صحته بالكناية ، ووافقهم عليه بعض
[١] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ وغيرها.
[٥] سورة الأحزاب : ٣٣ ـ الآية ٢٨.
[٦] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٧] سورة الأحزاب : ٣٣ ـ الآية ٢٨.
[٨] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٥ والباب ـ ٦ ـ من كتاب الخلع والمبارأة الحديث ٤.