جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - كراهة قتل الصيد على من يؤم الحرم
ذكرنا هناك احتمال كون المراد بالفداء الكامل هو المضاعف الذي على المحرم في الحرم ، ونصفه القيمة وحدها ، فالخبر حينئذ شاهد لتساوي المحلين والمحرمين في ذلك ، ولا ريب في أنه الأحوط إن لم يكن أقوى.
نعم الظاهر عدم الخلاف في جواز قتل المحل في الحرم القمل والبراغيث والبق والنمل ، بل في المدارك الإجماع عليه ، مضافا الى قول الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [١] « لا بأس بقتل البق والقمل في الحرم وقال : لا بأس بقتل القملة في الحرم » كصحيحه الآخر عنه عليهالسلام [٢] أيضا « لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم » وقد تقدم الكلام في حكم ذلك بالنسبة للمحرم ، بل في المسالك استثناء قتل القمل والبراغيث من نحو إطلاق المتن ، كما أن فيها أيضا التساوي بين المحرم والمحل في الحرم في أسباب التلف من الدلالة والإعانة وغيرهما كما تقدم لنا بعض الكلام في ذلك ، والله العالم.
وهل يحرم على المحل قتل الصيد وهو يؤم الحرم ويقصده قيل والقائل الشيخ في محكي الخلاف والتهذيب والنهاية والمبسوط نعم يحرم ، بل في المدارك نسبته الى الشيخ وجمع ، بل في الأول الإجماع عليه لمرسل ابن أبي عمير [٣] عن الصادق عليهالسلام « كان يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم » بناء على إرادة الحرمة من الكراهة فيه ، وخبر علي بن عقبة [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢ وفيه « لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١ عن علي ابن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد كما يشير اليه فيما يأتي في الجواهر.